شهدت مدينة تمارة، الأسبوع الماضي، حادثة غير مسبوقة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما أقدمت سيّدة على توجيه صفعة لرجل سلطة برتبة قائد أمام مقر عمله. وانتشر مقطع فيديو يوثّق جانبًا من الواقعة عبر مواقع التّواصل الإجتماعي، مما أثار تساؤلات عديدة حول دوافع الحادث وتداعياته القانونية.

ووفقًا لمصادر مطّلعة، فإن الواقعة التي جرت يوم الخميس الماضي أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص، بينهم السيدة المعتدية وثلاثة من مرافقيها، حيث تقرر وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات في انتظار بدء محاكمتهم الخميس المقبل.

من جانبه، أوضح خبراء قانونيون أن الاعتداء على موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه يُعد جريمة خطيرة يعاقب عليها القانون المغربي، مستندين إلى الفصل 263 من القانون الجنائي، الذي يفرض عقوبات تتراوح بين شهرين وسنتين حبسا، إلى جانب غرامات مالية. وفي حال اقتران الإهانة باعتداء جسدي، فقد تصل العقوبة إلى خمس سنوات، خاصة إذا أدى الفعل إلى إصابة المسؤول المعني.

وبينما يرى متابعون أنّ رجل السّلطة ربّما هو من بدأ بضرب السيّدة كما يروج، يرى آخرون أنّ هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة مسألة اِحترام هيبة الدّولة والمؤسسات الرسمية، مشدّدين على ضرورة تطبيق القانون بصرامة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. في المقابل، تستمر التّحقيقات للكشف عن جميع ملابسات الحادث، وسط تأكيدات بأنّ القضاء هو الجهة الوحيدة المخوّلة للفصل في القضيّة وفقًا للمعطيات المتوفّرة.