أصدر الرّئيس التّونسي قيس سعيّد قرارًا مفاجئًا بإقالة رئيس الحكومة كمال المدوري، وتعيين وزيرة التجهيز والإسكان سارة الزعفراني خلفًا له، في خطوة تعكس استمرار التحولات السياسية التي شهدتها تونس منذ تولي سعيّد رئاسة الجمهورية.
وفي وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، أعلنت رئاسة الجمهورية عن هذا التغيير الحكومي الهام، الذي يضيف سارة الزعفراني إلى قائمة الشخصيات التي تولت رئاسة الحكومة منذ بداية عهد سعيّد.
وتعتبر الزعفراني، التي تتمتع بخبرة واسعة في مجال الهندسة المدنية، شخصية فنية أكثر منها سياسية. إذ عملت سابقًا على عدة مشاريع كبرى في وزارة التجهيز والإسكان، بالإضافة إلى توليها بالنيابة لوزارة النقل لفترة قصيرة. وقد انضمت إلى الحكومة التونسية في عام 2021 ضمن فريق رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن.
ويأتي هذا التعيين بعد خطاب الرئيس قيس سعيّد في اجتماع لمجلس الأمن القومي، الذي انتقد فيه أداء بعض المسؤولين الحكوميين وأعاد توجيه اتهاماته للمعارضة بمحاولة تصعيد الأوضاع في البلاد.
تعيش تونس في ظل أزمات اقتصادية ومالية صعبة، في وقت حساس يتّسم بالتوتر بين السلطة والمعارضة التي تتهم الرئيس قيس سعيّد بالتضييق على الحريات وتقييد النشاط المدني والسياسي.