في تطوّر مثير للجدل، أعلن الجيش الجزائري عن إسقاط طائرة مسيّرة مسلّحة اِخترقت مجاله الجوّي لمسافة كيلومتريْن قرب مدينة تين زاوتين الحدوديّة، منتصف ليلة أمس.

وفي المقابل، أفادت مصادر إعلاميّة إفريقيّة بأنّ حركة “تحرير أزواد” هي التي أسقطت الطّائرة المسيّرة، التي تبيّن أنّها من طراز “أكينجي” تركيّة الصّنع، تابعة للجيش المالي، شمال البلاد.

وأكّدت صفحات تابعة للحركة نشر صور لحطام الطّائرة، زاعمةً أنّها استهدفتها خلال تحليقها في الأجواء الماليّة، فيما دعمت وسائل إعلام ماليّة هذه الرّواية، مشيرةً إلى أنّ الطّائرة كانت في مهمّة استطلاعيّة قبل استهدافها.

من جانبها، سلّطت وسائل إعلام تركيّة الضّوء على الواقعة، خاصّةً أنّ الطّائرة المسيّرة المنكوبة من إنتاج شركة “بايكار” التّركيّة، والتي حصلت عليها مالي حديثًا لتعزيز قدراتها الجويّة.

وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، حيث سبق لحركة “تحرير أزواد” أن أعلنت عن اِستهداف طائرات مسيّرة أخرى، مؤكّدةً أنّ منطقة تين زاواتين أصبحت “مقبرة لطائرات أكينجي”. كما زعمت في وقتٍ سابقٍ مسؤوليتها عن إسقاط طائرة مقاتلة من طراز “سو-25” في غاو، رغم تأكيد الجيش المالي أنّ تحطّمها كان بسبب عطل تقني.

يُذكر أنّ الحركة الوطنيّة لتحرير أزواد، التي أسّسها الطّوارق في شمال مالي، تسعى لإقامة دولة مستقلّة، وتخوض مواجهات متكرّرة مع الجيش المالي، ما يجعل المنطقة ساحة لصراعات معقّدة بين مختلف الأطراف.