في تطوّر ميداني جديد يحمل أبعادًا أمنيّة وسياسيّة دقيقة، أعلن أبو عبيدة، النّاطق العسكري باسم “كتائب القسّام” – الذّراع المسلّح لحركة “حماس” – أنّ نصف الجنود الإسرائيليّين الأسرى ما زالوا محتجزين في مناطق بقطاع غزّة سبق وأن أمر الجيش الإسرائيلي سكّانها بالإخلاء.

وصرّح أبو عبيدة، في بيان نُشِر مساء الجمعة، أنّ الكتائب قرّرت إبقاء هؤلاء الأسرى في مواقعهم الحاليّة دون نقلهم، رغم ما وصفها بـ”التّهديدات الجديّة لحياتهم” جرّاء العمليّات العسكريّة الجارية في تلك المناطق. وأضاف أنّ عمليّات التّأمين مستمرّة لكنّها محفوفة بمخاطر كبيرة على حياتهم.

وشدّد المتحدّث العسكري على أنّ المفاوضات تمثّل الطّريق الوحيدة لإنقاذ حياة هؤلاء الأسرى، محمّلاً الحكومة الإسرائيليّة، برئاسة بنيامين نتنياهو، مسؤوليّة أي ضرر قد يلحق بهم، لكونها لم تلتزم – حسب تعبيره – باتّفاق تبادل سابق تمّ التّوصّل إليه في يناير الماضي.

وفي لهجة تحذيريّة، قال أبو عبيدة: “لقد أعذر من أنذر، وإذا كانت تل أبيب حريصة فعلاً على مواطنيها الجنود، فعليها فتح قنوات تفاوض فوريّة”.

على الصّعيد الميداني، تواصلت الغارات الجويّة الإسرائيليّة على قطاع غزّة، حيث استهدفت مناطق في شمال مدينة رفح، جنوبي القطاع، بالتّزامن مع عمليّات هدم ممنهجة طالت بنايات سكنيّة.

وفي الضّفّة الغربيّة، اِعتقلت قوّات الإحتلال شابّيْن بالقرب من فتحة أبو العدس جنوب مدينة قلقيليّة، بعد تعرّضهما لإعتداء جسدي وصف بـ”العنيف”، في سياق تصعيد ميداني مستمر منذ أسابيع.