دخلت الولايات المُتّحدة رسميًّا، اليوم السبت، في مرحلة جديدة من التّصعيد التّجاري، بعد دخول رسوم جمركيّة جديدة بنسبة 10% حيّز التّنفيذ، بموجب قرار أعلن عنه الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيّام، في خطوة مثيرة أثارت قلق الأسواق العالميّة وردود أفعال متفاوتة من الشّركاء التّجاريّين.
ولا تقتصر هذه الزّيادة على الرّسوم الأساسيّة المفروضة على الواردات، بل تتّجه إدارة ترامب نحو تصعيد إضافي بدءًا من 9 أبريل، حيث ستُفرض تعريفات جمركيّة أعلى على الدّول التي تسجّل فائضًا كبيرًا في ميزانها التّجاري مع واشنطن، مثل الصين (+54%) والإتّحاد الأوروبّي (+20%).
وتسري الرّسوم الجمركيّة بنسبة 10 بالمائة، التي أعلنها الرّئيس ترامب هذا الأسبوع، على مُعظم البلدان.
وفي رسالة نشرها عبر منصّة “تروث سوشال”، وصف ترامب هذا التّحوّل بأنّه “ثورة إقتصاديّة” داعيًا الأمريكيّين إلى الصّبر والثّبات، وأضاف: “نحن نُعيد الوظائف والشّركات إلى الوطن كما لم يحدث من قبل… النّتيجة النّهائيّة ستكون تاريخيّة”.
لكن هذه الإجراءات لم تمُر دون تداعيات، إذ شهدت بورصة وول ستريت تقلّبات عنيفة عقب الإعلان، حيث خسِر السّوق قُرابة 6.6 تريليون دولار من القيمة السّوقيّة للأسهم، في واحدة من أعنف الهزّات التي تضرب الأسواق الأمريكيّة مؤخّرًا.
المحلّلون الإقتصاديّون حذّروا من اِنعكاسات سلبيّة قد تؤدّي إلى ركود إقتصادي مُحتمل، إذا لم تُراجع الإدارة الأمريكيّة سياستها الجمركيّة خلال الأسابيع المُقبلة.
في المقابل، بدأت بعض الدّول في اتّخاذ خطوات إنتقاميّة، حيث أعلنت الصين فرض رسوم جمركيّة بنسبة 34% على المنتجات الأمريكيّة بدءًا من الإثنين، بينما يدرس الإتّحاد الأوروبي خيارات مماثلة.
أمّا فيتنام، ففضّلت نهجًا تصالحيًّا، واقترحت خفض تعريفاتها الجمركيّة على السّلع الأمريكيّة إلى صفر، مقابل إعفائها من الرّسوم الجديدة بنسبة 46%، وفقًا لما أعلنه ترامب يوم الجمعة.