توصّل فريق من الباحثين في جامعة مانشستر متروبوليتان إلى نتائج علميّة مثيرة، تُشير إلى تأثير إيجابي لمستخلص الرُّمّان في الوقاية من الأمراض القلبيّة والوعائيّة، خاصّةً لدى الأشخاص المُسنّين.

وفي دراسة حديثة نُشرت على موقع إخباري عربي، أظهرت النّتائج أنّ تناول مُستخلص الرُّمّان يُمكن أن يُساعد بشكل فعّال في تقليل مستويات ضغط الدّم وتخفيف الإلتهابات في الجسم، وهُما عاملان رئيسيّان يرتبطان بتزايد خطر الإصابة بأمراض القلب.

شملت التّجربة 86 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 55 و70 عامًا، مع ملاحظة أنّ المشاركين لا يُعانون من أمراض مُزمنة أو زيادة كبيرة في الوزن، ولكن لديهم اِرتفاع طفيف في ضغط الدّم لا يصل إلى مرحلة فرط الضّغط السّريري. وتمّ تقسيم المشاركين إلى مجموعتيْن، حيث تناولت المجموعة الأولى مُستخلص الرُّمّان لمدّة 12 أسبوعًا، في حين تلقّت المجموعة الثّانية دواءً وهميًّا مُشابهًا في الشّكل والطّعم.

نتائج التّجربة كانت واعدة، إذ أظهرت اِنخفاضًا ملحوظًا في ضغط الدّم الإنقباضي بمقدار 5.2 ملم زئبق، والإنبساطي بمقدار 3 ملم زئبق، لدى المجموعة التي تناولت مُستخلص الرُّمّان. كما لوحظ تحسُّن كبير في مستويات الإلتهابات، حيث انخفضت الجُزيئات الإلتهابيّة مثل “الإنتيرلوكينات”، التي تُعدُّ مؤشّرًا لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

تُعزى هذه الفوائد إلى البوليفينولات، وهي مُركّبات طبيعيّة مضادّة للأكسدة موجودة في الرُّمّان، التي تُساهم في تقليل الإلتهابات وتعزيز صحّة الأوعية الدّمويّة والقلب.

هذه النّتائج تفتح أُفقًا جديدًا لاستخدام مُستخلص الرُّمّان كوسيلة وقائيّة طبيعيّة وآمنة للحد من مخاطر الأمراض القلبيّة، خاصّةً مع تقدُّم العمر، ما قد يُحدِث تحوّلًا في أساليب الوقاية التّقليديّة ويُعزّز دور التّغذية السّليمة في الوقاية من الأمراض.